تخصيص مدفوع بالذكاء الاصطناعي يغير الطريقة التي نتفاعل بها مع المنتجات الرقمية. مع خوارزميات تزداد تعقيدًا, يمكن للشركات تقديم تجارب أكثر بديهية, قابلة للتنبؤ ومتكيفة مع الاحتياجات الفردية للمستخدمين.
تقرير منماكينزيتشير إلى أن 71% من المستهلكين يتوقعون تفاعلات مخصصة وأن العلامات التجارية التي تستثمر في ذلك يمكن أن تزيد عائداتها بنسبة تصل إلى 40%. ومع ذلك, هذا السيناريو يثير أيضًا تساؤلات حول الخصوصية, اعتماد التكنولوجيا وحدود الأتمتة في تجربة المستهلك.
لقد كانت التخصيص دائمًا ميزة في خدمة العملاء, لكن, حتى وقت قريب, كان عملية يدوية ومرهقة. اليوم, الذكاء الاصطناعي لا يتبع فقط قواعد ثابتة. هي تتعلم من كل تفاعل, تعديل التوصيات بشكل ديناميكي لفهم تفضيلات المستخدمين بشكل أفضل.
لكن هذا لا يعني أنه سهل. التحدي الكبير هو في تدريب نماذج محددة لكل شركة. هنا يأتي تناقض الأتمتة: يمكن للذكاء الاصطناعي استبدال بعض الوظائف, لكنها لا تلغي الحاجة للعامل البشري – في الحقيقة, ما يحدث هو إعادة اختراع الأدوار في سوق العمل. يجب تغذية هذه النماذج ببيانات ذات صلة وسياق حتى تضيف قيمة حقيقية للعميل و, من يفهم هذه الحركة ويتكيف بسرعة, سيكون هناك ميزة تنافسية كبيرة.
الآن, الفرصة الكبيرة ليست فقط في تحسين العمليات, لكن في إنشاء نماذج أعمال جديدة. مع الذكاء الاصطناعي, الشركات التي لم يكن لديها القدرة على المنافسة سابقًا أصبحت الآن قادرة على تقديم تخصيص متقدم وحتى أشكال جديدة من تحقيق الإيرادات, مثل الخدمات القائمة على الذكاء الاصطناعي عند الطلب.
كيف يمكن للشركات تحقيق التوازن بين الابتكار والمسؤولية لضمان تأثيرات إيجابية?
يجب أن تكون الذكاء الاصطناعي مسهلاً, وليس جهاز تحكم. أذكر ثلاثة أعمدة أساسية
- الشفافية والقدرة على التفسيرتعتبر ضرورية لكي يفهم المستخدمون كيف تتخذ الذكاء الاصطناعي القرارات. نماذج الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن تكون "صناديق سوداء"; من الضروري أن تكون هناك وضوح حول المعايير المستخدمة, تجنب الشك والقرارات المشكوك فيها;
- الخصوصية والأمان من التصميمالأمان وحماية البيانات لا يمكن أن تكون "ترقيعًا" بعد أن يكون المنتج جاهزًا. يجب التفكير في ذلك منذ بداية التطوير;
- فرق متعددة التخصصات والتعلم المستمرتتطلب الذكاء الاصطناعي تكاملًا بين التكنولوجيا, منتج, التسويق وخدمة العملاء. إذا لم تعمل الفرق معًا, يمكن أن تصبح التنفيذ غير متناسق وغير فعال.
تخصيص وقابلية استخدام المنتجات الرقمية
تأثير الذكاء الاصطناعي على التخصيص يأتي من القدرة على معالجة والتعلم من كميات كبيرة من البيانات في الوقت الحقيقي. قبل, كانت التخصيص يعتمد على قواعد ثابتة وتقسيمات ثابتة. الآن, مع الانحدار الخطي المدمج مع الشبكات العصبية, تتعلم الأنظمة وتعدل التوصيات بشكل ديناميكي, مراقبة سلوك المستخدم.
هذا يحل مشكلة حاسمة: القابلية للتوسع. مع الذكاء الاصطناعي, تستطيع الشركات تقديم تجارب مفرطة التخصيص دون الحاجة إلى فريق ضخم يقوم بإجراء تعديلات يدوية.
بالإضافة إلى ذلك, الذكاء الاصطناعي يحسن من قابلية استخدام المنتجات الرقمية, جعل التفاعلات أكثر بديهية وسلاسة. بعض التطبيقات العملية تشمل
- المساعدون الافتراضيون الذين يفهمون حقًا سياق المحادثات ويتحسنون مع مرور الوقت;
- منصات التوصية التي تضبط المحتويات والعروض تلقائيًا بناءً على تفضيلات المستخدم;
- أنظمة توقع الاحتياجات, حيث تتوقع الذكاء الاصطناعي ما قد يحتاجه المستخدم قبل أن يبحث عنه.
الذكاء الاصطناعي لا يحسن فقط المنتجات الرقمية الموجودة, إنها تخلق معيارًا جديدًا للتجربة. التحدي الآن هو إيجاد التوازن: كيف نستخدم هذه التكنولوجيا لخلق تجارب أكثر إنسانية وفعالية في نفس الوقت?
المفتاح للابتكار هو وضع المستخدم في مركز الاستراتيجية. يجب أن تضيف الذكاء الاصطناعي المنفذ بشكل جيد قيمة دون أن يشعر المستخدم بأنه فقد السيطرة على بياناته. الشركات التي توازن بين الابتكار والمسؤولية ستتمتع بميزة تنافسية على المدى الطويل.